Thursday, December 22, 2005

اختبارات قبل الزواج

لا يريدني أن أعترف له بمشاعري لأنه يجب علي أن أشعر بالدهشة عندما يقول لي أحبك.. يجب أن أطير من السعادة.. يجب أن أقول له: أصفعني حتى أصدق ما تقول! وأنني في اليقظة ولست في حلم!يجب أن أطأطأ رأسي إلى أسفل عندما يقول لي: أحبك! ويجب ولازم وضروري أن أشعره بأنه فضّل علي بمشاعره!لأني شرقية شريفة، وأحاسيسي ومشاعري عذراء، يجب أن أخجل! وضروري جداً أن أسحب يدي إن تجرأ ولمسها! هذا شرط العفة..!والأصعب هو ليلة الدخلة!نجحت في الاختبار الأول والثاني والثالث و.. بقي الاختبار الأصعب!يجب أن لا أبادر بشيء بعد الدخول إلى غرفة النوم.. أو، بمعنى آخر، إلى غرفة الاغتصاب..!يجب أن أجلس على طرف السرير مطأطئة رأسي وعيني شبه مغمضتين.. طالما أنه يتأملني.. أترك له المساحة الحرة الكافية ليتأمل من أين سيبدأ..!من أين سيبدأ؟!.. يمسد لحيته.. ويسأل نفسه من أين سيبدأ؟!وإياك ياعروس أن ترفعي رأسك! إياك أن تعبري عن شيء يدور في ذهنك! وإن كان لديك موبايل 93... لا تعبري...!وكلما اقترب يجب أن أصاعد تنفسي.. ويجب أن أشعره بالخوف الذي يكاد يقضي علي.. لأن هذا الخوف يشعره برجولته وفحولته!حذار والخطأ! لأن أي خطأ يحملني عبئاً كبيراً، وشكوكاً لن أنتهي منها إلى الأبد!!إن تجرأت واستسلمت لرغباتي، أكون قد مارست الجنس قبل الزواج! ويا للعار! ويا لخيبته بي!إذاً علي الحذر تماماً.. بعد أول ليلة، كل شيء يعود طبيعياً.. أفعل ما أريد.. فقد تجاوزنا الاختبارات ولا شيء مهم بعد هذه الليلة سوى أنني مثّلت القصة، ونجحت بأخذ البطولة! وبعد هذا اليوم علي أن أشعره برجولته أكثر طالما طوق الخجل قد انكسر، وأصبحت زوجته وجاريته إن أراد ذلك....للأسف، هكذا تبدأ أغلب قصص الزواج في مجتمعنا: بالكذب...وللأسف 90% من فتيات مجتمعنا، إن لم يظلمهم مجتمعهم هن يظلمن أنفسهن بزواج ربما غير متكافئ.. وربما بسلبية يزيدنها يوماً بعد يوم من أجل استمرار الحياة.. وعدم تجروء الناس بلفظةِ: مطلّقة!وللأسف إني، ومن خلال الناس الذين هم حولي، أجد أن الزواج تحول، وبنسبة كبيرة منه، إلى مؤسسة فاشلة أتجرأ وأسميها مؤسسة اغتصاب مشروعة يشرّعها عقدُ في محكمة على أساس جمع رأسين بالحلال، برأس مال قدره مبلغ معين غير مقبوض.. وربما مقبوض! وفي النهاية يقول الرجل: مهرها، (رأس المال)، بيدي وإن كان مسجلاً لها! وكم من مرة سمعنا في مجالسنا (آي.. بخلّيها تعوف إلي وراها وإلي قدامها إذا بدي)! متناسياً أنها كانت شريكة!!وتقول المتزوجة للعازبة، محاولة إقناعها بخيبتها: الزواج استقرار والاستقرار جميل جداً.. وجميل جداً أن يكون لك بيت وحياة مستقرة، وفي نهاية الليل يوجد شخص يحبك ويحضنك بين ذراعيه!......تراها تتحدث والحزن يلف عينيها.. لماذا كانت حزينة عندما كانت تحدثني؟ سألتُ نفسي كثيراً ما الذي يجعل تعابير وجه عروس تهلل للزواج حزينة؟وسؤال آخر مازال يراودني، ويجب أن أقص عليكم القصة لأصل إلى السؤال:ذات يوم دخلت محل ملابس داخلية في السوق، وبينما كنت أقلب بعض الأشياء دخلت صبية جميلة وسألت صاحبة المحل: هل لديك بدلات رقص؟! أخرجت صاحبة المحل بدلتين كانتا جميلتين جداً.. لفتتا انتباهي.. كانتا مصنوعتين بدقة متناهية بحيث تظهر مفاتن الفتاة بأحلى صورة. فقالت الصبية: والله احترت (كل وحدة أحلى من التانية! مبعرف أي وحدة باخد)! فقالت لها صاحبة المحل: خذي الاثنتين! ردت الفتاة: (لاء.. مامعي نقود تكفي لشراء الاثنتين.. يجب أن أختار بدلة واحدة فقط!). نظرتْ إليّ وقالت: (شو رأيك! أي بدلة باخد؟!) فقلت لها: حسب المناسبة التي سترقصين بها! ضحكتْ وقالت: (شو مفكرتيني راقصة؟! أعوذ بالله! أنا مخطوبة وخطيبي، بس نتزوج بده أرقص له.. وخطيبي بيحب الرقص كتير كتير.. ولازم كل يوم المسا لما بيرجع عالبيت أرقص له)!!فقلت لها: (ليش خطيبك ضابط).. قاطعتني: (لاء.. خطيبي ما إلو علاقة بالجيش والسياسة.. خطيبي موظف). قلت لها: (لاء.. أنا فكرته ضابط إيقاع.. مو ضابط بالجيش..). فضحكت كثيراً وقالت: (شورأيك هلأ.. أي بدلة باخد؟!).قلت لها خدي اللون الذي يحبه خطيبك أكثر..!وبعد عدة (زرنات) وتخيلات.. ولا أعرف بماذا كانت تحلم.. أو ماذا كانت تتخيل.. استقر رأيها واشترت بدلة رقص لونها أسود من الدانتيل.. ودفعت ثمنها 6500 ل.س!! أي بمقدار راتبي تماماً! وتساءلت: زوجها موظف.. علماً أنها هي ما تزال طالبة جامعية.. فهل سيكتفي زوجها الذي يحب الرقص كثيراً ببدلة رقص واحدة ثمنها 6500 ل.س خلال حياتهم كلها؟! أكيد سيمل من هذه البدلة بعد عدة رقصات..! وعليها أن تشتري بدلة جديدة.. من أين، يا ترى، ستوفر ثمن هذه البدلة التي تكفل لها استمرار الحياة الزوجية الهانئة؟!
بقلم نهاد مياسة -- موقع نساء سورية

6 Comments:

Blogger Majd said...

مبروك نوريتا أول بوست

بصراحة, البداية كتير قوية, و المقال بيجنن

6:35 PM  
Blogger Hasan Bazerbashi said...

Welcome to blogging world :)

Well ..... nice first post :)

1:28 PM  
Blogger Sinan said...

First of all sorry for writing in English but I am slow typer in Arabic, and of course welcome to the blogosphere.

Anyway your post or article is very well written, strong words, nicely organized, a master piece, but personally I don't care about all that, what I do while reading is trying to know what's hidden within the lines and that’s what I reached:

You described the social situation of marriage in our country, you described men as pigs, which is to certain extend certified, but I have three questions or mainly concerns.

1- You mentioned that's the case of 90% of marriages and still growing... Would do you kindly please refer me to where I can find the statistics that studied this situation? That's of course of there is any, I certainly hope you do cause that's part of journalism code isn't it?

2- You successfully described a social problem we're facing, but what is the solution?!! I think most of your readers already know of this cruelty, I mean most of us read tons and tons of people nagging and criticizing our society but without offering solutions or alternatives.

3- You described the husband in the first story as a bearded man, now is that just a general description of men or does it by any chance refers to religious people?? Tell you what I don't really want to know the answer to this question.

At the end I don't intend to sound harsh or offensive, I agree we have this problem I don't in anyway doubt or deny it, but I have these concerns I'd like you to respond to. :)
Have an exciting journey in blogging.

1:25 AM  
Blogger moryarti said...

nice post .. but could anyone explain to me whats the deal with the "belly dancing" thing? Does it really still happen till now?

I am curious ...

8:01 AM  
Blogger Yazan said...

heys.. first of all,
Welcome to the blogsphere... ;)

Anyways..

@Sinan... I donno if u noticed but the article is not an Original, it's a copy from "نساء سوريا" so, Norita does not have the answers, or at least, is not supposed to.. ofcourse unless "نهاد مياسة " is Norita, sth I'm still a bit confused about..

but anyways, I do share some of these concers, I did blink when I saw the "Beard" allusion...
I'm not sure about ur 2nd question, because until now lots of ppl don't concider this case a "social problem"... I need we DO still need to work on the Identification of it... we need to aknowledge it at first!

Anyways.. good luck Norita. ;)

8:28 PM  
Blogger Norita said...

Hi to all,
thanks for your nice comments but i would like to add something that i loved this article very much and i posted from "nisaa souria" web page with my excuse to "Nihad Mayassa" which is absolutely not me.. to make it my first post in my kid blog ..
please wait my next post as soon as possible ..
take care and waiting your appreciated comments.

3:42 PM  

Post a Comment

<< Home